الشهيد الثاني
201
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
آخر الثاني عشر ومن التاسع عشر إلى آخر الثاني والعشرين . ورتّب على هذه الفروع ما يرد عليك من نظائرها . ( وكلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ) سواء كان بصفة دم الحيض أم لا ، كما صرّح به المصنّفُ في غير هذا الكتاب ، ( 1 ) وغيرُه . ( 2 ) وقد تقدّم أنّ الصفرة والكدرة في أيّام إمكان الحيض حيض ، فلو رأت ثلاثة إلى العشرة ثمّ انقطع عشرة ثمّ رأت ثلاثة ، فهُما حيضان . والإمكان إمّا باعتبار المرأة ، كالبلوغ وعدم اليأس ، أو المدّة ، كعدم نقصه عن ثلاثة وعدم زيادته على عشرة ، أو المحلّ ، كخروجه من الجانب الأيسر مع اعتباره مطلقاً أو عند الاشتباه بالقرحة ، أو دوام الوقت ، كتوالي الثلاثة ، أو الحال ، كعدم الحمل إن لم نقل بحيض الحامل ، أو تأخّر الولادة عنه عشرة فصاعداً إن قلنا به لاستحالة قصور الطهر عن أقلَّه . والنفاس كالحيض هنا ، وكذا ما يتعقّب النفاس من الدم يعتبر في الحكم بكونه حيضاً مضيّ أقلّ الطهر ، وقد نبّه عليهما المصنّف في النهاية ، ( 3 ) أو أوصاف الدم كالحمرة مع السواد حيث يتحقّق التمييز . وإنّما يعتبر الإمكان بعد استقرار الحال فيما يتوقّف عليه ، فلا يرد النقض بيومي الاستظهار مع عبور الدم العشرة ، فإنّهما وإن أمكن كونهما حيضاً قبل التجاوز لكنّ الحكم فيهما موقوف على اعتبار التجاوز وعدمه . وكذا القول في أوّل رؤية الدم مع انقطاعه دون الثلاثة ونحوه . ولا يخفى افتقار العبارة في تأدية ذلك إلى فضل تكلَّف . ( ولو رأت ) المرأة الدم ( ثلاثة ) أيّام ( وانقطع ثمّ رأت ) اليوم ( العاشر خاصّة ) بأن انقطع عليه وإن تجدّد بعد ذلك ( فالعشرة حيض ) سواء في ذلك المعتادةُ وغيرها . وكذا الحكم لو انقطع على ما دون العشرة بطريق أولى .
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 13 تذكرة الفقهاء 1 : 257 ، الفرع الثاني قواعد الأحكام 1 : 14 منتهى المطلب 2 : 287 ، نهاية الإحكام 1 : 118 . ( 2 ) كالمحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 203 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 117 .